المحقق النراقي
351
مستند الشيعة
فالظاهر منهم اعتبارها ، وعلى ما ذكرنا لا بد من العلم العادي . يو : إذا كان ما يراد طعمه أو ريحه مما يفسد بالاختبار ويخرج عما هو عليه - كالجوز والبيض - جاز بيعه بغير اختبار بعد تعيينه بوجه آخر ، للأصل ، واختصاص الخبر بما يذاق ، وهذا ليس منه ، بل الجواز هنا أولى مما تقدم ، لاستلزام المنع منه العسر والحرج . ويدل عليه أيضا : أنا نعلم قطعا من الصدر الأول إلى هذا الزمان تحقق شراء مثل الجوز والبطيخ والبيض من غير الاختبار في جميع الأمصار ، حتى من العلماء ، بل الأئمة فعلا أو تقريرا ، فهو يكون إجماعا . نعم ، وقع الخلاف في جوازه مطلقا كما هو الأشهر ، أو مع اشتراط الصحة كما عن بعض ( 1 ) ، أو البراءة من العيب كما عن آخر ( 2 ) ، أو أحدهما كما عن جماعة ( 3 ) . والأول أقوى ، للأصل ، وعموم الأدلة . واحتمال العيب فيلزم الغرر مدفوع بأن احتمال الخروج عن أصل الطبيعة ليس غررا ، لأصالة بقائه ، وعدم كون هذا الاحتمال ملتفتا إليه في العرف ما لم يكن له شاهد . نعم ، لو كان طعمه بحسب أصل الطبيعة مختلفا اختلافا موجبا لتفاوت القيمة اتجه القول بالاختبار ، للزوم الغرر . يز : لا يجوز بيع سمك الآجام ولبن الضرع والحمل وأمثالها بدون ضميمة ، للغرر ، وعليه الاجماع في الروضة ( 4 ) ، وقيل : لا خلاف فيه ( 5 ) .
--> ( 1 ) منهم المحقق في الشرائع 2 : 19 والعلامة في القواعد : 126 . ( 2 ) ابن حمزة في الوسيلة : 247 . ( 3 ) منهم الشيخ في النهاية : 404 وانظر المختلف : 389 . ( 4 ) الروضة 3 : 282 . ( 5 ) كما في الرياض 1 : 516 .